الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
218
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
يستفاد من أدلة الخمس هنا تعيين المقدار المجهول في مقدار الخمس ، واما مصرفه فهو على وزان سائر المقامات في مجهول المالك . * * * نعم يظهر من بعض الروايات ان مجهول المالك للإمام عليه السّلام والصدقة انما هو باذنه ، فلو ثبت هذا أمكن التصالح بين القولين ورفع التعارض بين روايات الباب وأدلة الطرفين ، فان التصدق أيضا يكون بأمره فيكون من قبيل الخمس المصطلح الذي يكون امره بيده حتى امر سهم بني هاشم لأنه بنفسه منهم بل رئيس بني هاشم . ففي رواية داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قال رجل : انى قد أصبت مالا وانى قد خفت فيه على نفسي ولو أصبت صاحبه دفعته اليه وتخلصت منه قال فقال لي أبو عبد الله عليه السّلام : والله ان لو أصبته كنت تدفعه اليه ؟ قال : اى والله . قال : فانا والله ماله صاحب غيرى . قال : فاستحلفه ان يدفعه إلى من يأمره . قال : فحلف : فقال : فاذهب فاقسمه في اخوانك ولك الامن مما خفت منه . قال : فقسمته بين اخوانى » . « 1 » ولكن سندها لا يخلو عن اشكال لاشتراك موسى بن عمر بين ابن بزيع الثقة وابن يزيد المجهول ، « 2 » وقد تصدى بعض الاعلام في مستند العروة لحل هذه المشكلة من طريق وقوع ابن يزيد في اسناد كامل الزيارات ، بناء منه على أن من وقع في اسناده كان ثقة وان سمعنا رجوعه دام علاه عنه أخيرا ، ولكن يشكل الاعتماد على سندها والحال هذه .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 . ( 2 ) - ولم يذكر في جامع الروايات غير هما الا موسى بن عمر الحصيني الذي هو من أصحاب الهادي ( ع ) ولا يحتمل انطباق محل الكلام عليه .